الفتوحات المكية

عرض الصفحة - من السفر وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

فنقول: الامتثال قد وقع بقوله: "فيكون". و المأمور به إنما هو الوجود. فتعلقت الإرادة بتخصيص أحد الممكنين و هو الوجود، و تعلقت القدرة بالممكن، فأثرت فيه الإيجاد: و هي حالة معقولة بين العدم و الوجود. فتعلق الخطاب بالأمر لهذه العين المخصصة بان تكون:

فامتثلت، فكانت. فلو لا ما كان للممكن عين، و لا وصف لها بالوجود، (بحيث) يتوجه على تلك العين الأمر بالوجود، لما وقع الوجود.

و القائل بتهيإ المراد، في شرح"كن"، غير مصيب.

(مسألة أولية واجب الوجود بالغير)

معقولية الأولية للواجب الوجود بالغير (هي) نسبة سلبية عن وجود كون الوجوب المطلق. فهو (أي واجب الوجود بالغير) أول لكل مقيد.

إذ يستحيل أن يكون له هناك (أي في مرتبة الوجوب المطلق) قدم. لأنه

  لا يخلو أن يكون بحيث الوجوب المطلق، فيكون إما هو نفسه، و هو محال، و إما قائما به، و هو محال لوجوه: منها، أنه (أي واجب الوجود المطلق) قائم بنفسه، و منها، ما يلزم للواجب المطلق-لو قام به هذا-من الافتقار، فيكون إما مقوما لذاته، و هو محال، أو مقوما لمرتبته، و هو محال.

الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!