عرض الصفحة - من السفر وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)
![]() |
|
|
(مسألة السبب المخصص)دل الدليل على ثبوت السبب المخصص و دل الدليل، مثلا، على التوقيف فيما ينسب إلى هذا المخصص من نفى أو إثبات، كما قال لنا بعض النظار في كلام جرى بينى و بينه. فكنا نقف كما زعم. لكن دل الدليل على ثبوت الرسول من جانب المرسل. فأخذنا النسب الإلهية من الرسول. فحكمنا بانه كذا، و ليس كذا. فكيف و الدليل الواضح على وجوده، و أن وجوده عين ذاته، و ليس بعلة لذاته لثبوت الافتقار إلى الغير، و هو الكامل بكل وجه؟ فهو موجود، و وجوده عين ذاته لا غيرها. (مسألة تعدد التعلقات الإلهية)افتقار الممكن للواجب بالذات، و الاستغناء الذاتي للواجب دون الممكن، يسمى إلها. -و تعلقها (أي الذات الواجبة) بنفسها و بحقائق كل محقق، وجودا كان أو عدما، يسمى علما. -تعلقها بالممكنات، من حيث ما هي الممكنات عليه، يسمى اختيارا. -تعلقها بالممكن، من تقدم العلم قبل كون الممكن، يسمى مشيئة. -تعلقها بتخصيص أحد الجائزين للممكن على التعيين، يسمى إرادة. -تعلقها بايجاد الكون، يسمى قدرة. -تعلقها باسماع المكون لكونه، يسمى أمرا. و هو على نوعين: بواسطة و بلا واسطة. فبارتفاع الوسائط، لا بد من نفوذ الأمر، و بالواسطة، لا يلزم النفوذ، و ليس بامر في عين الحقيقة، إذ لا يقف لأمر اللّٰه شيء. تعلقها (أي الذات الواجبة) باسماع المكون لصرفه عن كونه، أو كون ما يمكن أن يصدر منه، يسمى نهيا. و صورته، في التقسيم، صورة الأمر. تعلقها بتحصيل ما هي عليه هي، أو غيرها من الكائنات، أو ما في النفس، يسمى إخبارا. فان تعلقت بالكون على طريق أي شيء؟ يسمى (هذا التعلق) استفهاما. و إن تعلقت به على جهة النزول إليه بصيغة الأمر، يسمى دعاء. و (إن تعلقت به) من باب تعلق الأمر إلى هذا، يسمى كلاما. |
![]() |
الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.



