الفتوحات المكية

عرض الصفحة - من السفر وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  ما هو ممكن. فاختصاص بعض الممكنات بالوجود، دون غيره من الممكنات، دليل على أن لها مخصصا. فهذا هو عين حدوث كل ما سوى اللّٰه.

(مسألة الزمان)

قول القائل: إن الزمان مدة متوهمة، تقطعها حركة الفلك، (هذا) خلف من الكلام! لأن المتوهم ليس بوجود محقق. و هم ينكرون على الأشاعرة تقدير الزمان في الممكن الأول. فحركات الفلك تقطع في لا شيء.

فان قال الآخر: إن الزمان حركة الفلك، و الفلك متحيز، فلا تقطع الحركة إلا في متحيز.

(مسألة اللفظ المشترك عند الأشاعرة و المجسمة)

عجبت من طائفتين كبيرتين: الأشاعرة و المجسمة، في غلطهم في"اللفظ المشترك"، كيف جعلوه للتشبيه، و لا يكون"التشبيه"إلا بلفظة "المثل"، أو"كاف الصفة"بين الأمرين، في اللسان. و هذا عزيز الوجود في كل ما جعلوه تشبيها، من آية أو خبر.

ثم إن الأشاعرة تخيلت أنها لما تأولت قد خرجت من التشبيه، و هي ما فارقته! إلا أنها انتقلت من التشبيه بالأجسام إلى التشبيه بالمعاني المحدثة، المفارقة للنعوت القديمة في الحقيقة و الحد. فما انتقلوا من التشبيه بالمحدثات أصلا.

الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!