عرض الصفحة - من السفر وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)
![]() |
|
|
فان قيل: إنما يطلق الإله على من هو كامل الذات، غنى الذات، لا نريد الإضافة و لا النسب. -قلنا: لا مشاحة في اللفظ. بخلاف العلة، فإنها، في أصل وضعها و من معناها، تستدعى معلولا فان أريد بالعلة ما أراد هذا بالاله، فمسلم، و لا يبقى نزاع في هذا اللفظ إلا من جهة الشرع: هل يمنع، أو يبيح، أو يسكت؟ (مسألة سر الألوهية)الألوهة مرتبة للذات، لا يستحقها إلا اللّٰه. فطلبت (الألوهة) مستحقها (و هو اللّٰه) ، ما هو طلبها. و المألوه يطلبها (أي الألوهة) . و هي تطلبه. و الذات غنية عن كل شيء. فلو ظهر هذا السر، الرابط لما ذكرنا (بين الألوهة و المألوه) لبطلت الألوهة، و لم يبطل كمال الذات. -و"ظهر"هنا، بمعنى"زال". كما يقال: "ظهروا عن البلد"أي ارتفعوا عنه. و هو قول الامام (-سهل التستري) : "للألوهية سر، لو ظهر لبطلت الألوهية". (مسألة العلم و المعلوم و التعلق)العلم لا يتغير بتغير المعلوم، لكن التعلق يتغير. و التعلق نسبة إلى معلوم ما. مثاله: تعلق العلم بان زيدا سيكون فكان. فتعلق العلم بكونه كائنا في الحال، و زال تعلق العلم باستئناف كونه. و لا يلزم من تغير التعلق تغير العلم. و كذلك لا يلزم من تغير المسموع و المرئي تغير الرؤية و السمع. |
![]() |
الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.



