الفتوحات المكية

عرض الصفحة - من السفر وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  ما جعلوا الإيجاد للحق إلا من كونه قادرا، و الاختصاص، من كونه مريدا، و الاحكام، من كونه عالما؟ و كون الشيء مريدا ما هو عين كونه قادرا.

فليس قولهم بعد هذا: "إنه واحد من كل وجه"-صحيحا في التعلق العام.

و كيف، و هم مثبتو صفات زائدة على الذات، قائمة به-تعالى-؟ و هكذا القائلون بالنسب و الإضافات.

و كل فرقة من الفرق، ما تخلصت لهم الوحدة من جميع الوجوه. إلا أنهم بين ملزم، من مذهبه القول بعدمها، و بين قائل بها. فاثبات الوحدانية إنما ذلك في الألوهية، أي: لا إله إلا هو! و ذلك صحيح، مدلول عليه.

(مسألة الصفات نسب و إضافات)

كون الباري عالما، حيا، قادرا، إلى سائر الصفات (كل أولئك) نسب و إضافات له، لا أعيان زائدة، لما يؤدى إلى نعتها (به) بالنقص: إذ الكامل بالزائد، ناقص بالذات عن كماله بالزائد.

و هو (-تعالى-) . كامل لذاته، فالزائد، بالذات، على الذات محال، و بالنسب و الإضافة، ليس بمحال.

الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!