الفتوحات المكية

عرض الصفحة - من السفر وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

و النفي لا يكون صفة ذاتية، لأن الصفات الذاتية للموجودات إنما هي ثبوتية.

فما حصل لهذا المفكر، المتردد بين الإثبات و السلب، من العلم بالله شيء.

(مسألة معرفة المقيد بالمطلق)

أنى للمقيد بمعرفة المطلق، و ذاته لا تقتضيه؟ و كيف يمكن أن يصل الممكن إلى معرفة الواجب بالذات، و ما من وجه للممكن إلا و يجوز عليه العدم و الدثور و الافتقار؟ فلو جمع، بين الواجب بذاته و بين الممكن، وجه لجاز على الواجب ما جاز على الممكن من ذلك الوجه: من الدثور و الافتقار. و هذا في حق الواجب محال. فاثبات وجه جامع، بين الواجب و الممكن، محال. فان وجوه الممكن تابعة له. و هو، في نفسه، يجوز عليه العدم: فتوابعه أحرى و أحق بهذا الحكم.

و (أيضا، لو جمع بين الواجب لذاته و بين الممكن وجه ل‍) ثبت للممكن ما ثبت للواجب بالذات، من ذلك الوجه الجامع. و ما ثم شيء ثبت للممكن

  من حيث ما هو ثابت للواجب بالذات. فوجود وجه جامع، بين الممكن و الواجب بالذات، محال.

(مسألة للألوهة أحكام)

الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!