الفتوحات المكية

عرض الصفحة - من السفر وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

و كما أشهدت اللّٰه و ملائكته و جميع خلقه و إياكم على نفسى بتوحيده، فكذلك أشهده-سبحانه-و ملائكته و جميع خلقه و إياكم على نفسى، بالايمان بمن اصطفاه و اختاره، و اجتباه من وجوده، ذلك سيدن

  محمد-ص-الذي أرسله إلى جميع الناس كافة بَشِيراً وَ نَذِيراً و دٰاعِياً إِلَى اَللّٰهِ بِإِذْنِهِ وَ سِرٰاجاً مُنِيراً .

فبلغ-ص-ما أنزل من ربه إليه. و أدى أمانته. و نصح أمته و وقف في حجة وداعه، على كل من حضر من أتباعه.

فخطب و ذكر. و خوف و حذر. و بشر و أنذر و وعد و أوعد. و أمطر و أرعد، و ما خص بذلك التذكير أحدا من أحد. عن إذن الواحد الصمد. ثم قال:

"ألا! هل بلغت"؟ -فقالوا: "بلغت، يا رسول اللّٰه! "فقال-ص -: "اللهم، اشهد! ".

و إنى مؤمن بكل ما جاء به-ص-مما علمت و ما لم أعلم. فمما جاء به فقر أن الموت عن أجل مسمى عند اللّٰه، إذا جاء لا يؤخر. فانا مؤمن بهذا، إيمانا لا ريب فيه و لا شك.

كما آمنت و أقررت أن سؤال فتانى القبر، حق. و عذاب القبر و بعث الأجساد من القبور، حق. و العرض على اللّٰه-تعالى-حق. و الحوض حق. و الميزان حق. و تطاير الصحف حق. و الصراط حق. و الجنة حق. و النار حق. و فريقا في الجنة و فريقا في النار حق. و كرب ذلك اليوم، حق.

الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!