عرض الصفحة - من السفر وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)
![]() |
|
|
كما أن حياته من غير بخار تجويف قلب، حدث عن امتزاج الأركان. كما أن ذاته لا تقبل الزيادة و النقصان. فسبحانه! سبحانه! من بعيد. دان، عظيم السلطان. عميم الإحسان. جسيم الامتنان. كل ما سواه، فهو عن جوده فائض. و فضله و عدله، الباسط له و القابض. أكمل صنع العالم و أبدعه، حين أوجده و اخترعه. لا شريك له في ملكه، و لا مدبر معه في ملكه. إن أنعم فنعم: فذلك فضله. و إن أبلى فعذب: فذلك عدله. لم يتصرف في ملك غيره فينسب إلى الجور و الحيف. و لا يتوجه عليه لسواه حكم، فيتصف بالجزع لذلك و الخوف. و كل ما سواه تحت سلطان قهره، و متصرف عن إرادته و أمره. فهو الملهم نفوس المكلفين التقوى و الفجور. و هو المتجاوز عن سيئات من شاء، و الآخذ بها من شاء، هنا و في يوم النشور: لا يحكم عدله في فضله، و لا فضله في عدله. |
![]() |
الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.



