الفتوحات المكية

عرض الصفحة - من السفر وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  يؤمنوا بى و بما جئت به". هذا قوله-ص-. و لم يدفعنا لمجادلتهم إذا حضروا. إنما هو الجهاد و لسيف، إن عاند فيما قيل له. فكيف بخصم متوهم نقطع الزمان بمجادلته، و ما رأينا له عينا، و لا قال لنا شيئا؟ و إنما نحن، مع ما وقع لنا، في نفوسنا، و نتخيل أنا مع غيرنا.

و مع هذا، فإنهم-رضى اللّٰه عنهم-اجتهدوا، و خيرا قصدوا، و إن كان الذي تركوا أوجب عليهم من الذي شغلوا نفوسهم به. و اللّٰه ينفع الكل بقصده.

و لو لا التطويل لتكلمت على مقامات العلوم و مراتبها، و أن علم الكلام-مع شرفه-لا يحتاج إليه أكثر الناس، بل شخص واحد يكفى منه في البلد، مثل الطبيب. و الفقهاء العلماء بفروع الدين ليسوا كذلك، بل الناس محتاجون إلى الكثرة من علماء الشريعة. و في الشريعة، بحمد اللّٰه، الغنية و الكفاية. و لو مات الإنسان، و هو لا يعرف اصطلاح القائلين بعلم النظر مثل: الجوهر و العرض و الجسم و الجسماني و الروح و الروحاني لم يسأله اللّٰه -تعالى-عن ذلك. و إنما يسأل اللّٰه الناس عما أوجب عليهم من التكليف خاصة.

و اللّٰه يرزقنا الحياء منه!

[تتمة مقدمة الكتاب]

وصل

يتضمن ما ينبغي أن يعتقد على العموم

الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!