الفتوحات المكية

عرض الصفحة - من السفر وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

فصل

(المسائل السبع التي يختص بعلمها أهل الحق)

و مدار العلم الذي يختص به أهل اللّٰه-تعالى-على سبع مسائل، من عرفها لم يعتص عليه شيء من علم الحقائق و هي معرفة أسماء اللّٰه-تعالى-و معرفة التجليات، و معرفة خطاب الحق عباده بلسان الشرع، و معرفة كمال الوجود و نقصه، و معرفة الإنسان من جهة حقائقه، و معرفة الكشف الخيالى، و معرفة العلل و الأدوية.

و ذكرنا هذه المسائل في باب المعرفة، من هذا الكتاب، فلتنظر هناك، إن شاء اللّٰه!

تتمة

(في النظر بصحة العقائد من جهة علم الكلام)

ثم نرجع إلى السبب الذي لأجله منعنا المتاهب لتجلى الحق إلى قلبه، من النظر في صحة العقائد من جهة علم الكلام فمن ذلك، أن العوام، بلا خلاف من كل متشرع صحيح العقل، عقائدهم سليمة، و أنهم مسلمون، مع أنهم لم يطالعوا شيئا من علم الكلام، و لا عرفوا مذاهب الخصوم. بل أبقاهم اللّٰه-تعالى-على صحة الفطرة، و هو العلم بوجود اللّٰه-تعالى-بتلقين الوالد المتشرع، أو المربي. و إنهم، من معرفة الحق-سبحانه-و تنزيهه، على حكم المعرفة و التنزيه الوارد في ظاهر القرآن المبين. و هم فيه، بحمد اللّٰه، على صحة و صواب ما لم يتطرق أحد منهم إلى التأويل: فان تطرق أحد منهم إلى التأويل، خرج عن حكم العامة، و التحقق بصنف ما من أصناف أهل النظر و التأويل. و هو على حسب تأويله. و عليه يلقى اللّٰه-تعالى-فاما مصيب و إما مخطئ، بالنظر إلى ما لا يناقض ظاهر ما جاء به الشارع.

الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!