الفتوحات المكية

عرض الصفحة - من السفر وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

و قال البخاري في"صحيحه": حدثني إسماعيل، قال: حدثني أخى عن ابن أبى ذئب عن سعيد المقبري، عن أبى هريرة. -و ذكر الحديث. -و شرح"البلعوم"لأبى عبد اللّٰه البخاري، من رواية أبى ذر، خرجه في"كتاب العلم". و ذكروا أن"البلعوم"مجرى الطعام.

و (لو لم يقع الإنكار لهذه العلوم) لم يفد قول ابن عباس، حين قال في قول اللّٰه-عز و جل-: اَللّٰهُ اَلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ وَ مِنَ اَلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ اَلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ "لو ذكرت تفسيره لرجمتموني"، و في رواية: "لقلتم: إنى كافر". حدثني بهذا الحديث أبو عبد اللّٰه محمد بن عيشون، عن أبى بكر القاضي، محمد بن عبد اللّٰه بن العربي، المعافري، عن أبى حامد، محمد بن محمد، الطوسي، الغزالي.

   و (كذلك) لم يكن لقول الرضى، من حفدة على بن أبى طالب -ص-معنى، إذ قال:

يا رب جوهر علم لو أبوح به لقيل لي أنت ممن يعبد الوثن

و لاستحل رجال مسلمون دمى يرون أقبح ما يأتونه حسن

فهؤلاء كلهم سادات أبرار، فيما أحسب، و (فيما) اشتهر عنهم.

قد عرفوا هذا العالم و رتبته، و منزلة أكثر العالم منه، و أن الأكثر منكرون له. -و ينبغي للعاقل العارف أن لا يأخذ عليهم في إنكارهم، فإنه في قصة موسى مع خضر مندوحة لهم، و حجة للطائفتين.

الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!