عرض الصفحة - من السفر وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)
![]() |
|
|
العطرى، و أحناكهم بمطعومها الشهى. -ثم أرسل الأبدال السبعة، إرسال حكيم عليم، ملوكا على السبعة الأقاليم، لكل بدل إقليم. و وز للقطب الإمامين، و جعلهما أمينين على الزمامين. فلما أنشا العالم على غاية الإتقان، و لم يبق أبدع منه، كما قال أبو حامد في الإمكان، و أبرز جسدك-صلى اللّٰه عليك-للعيان، -أخبر عنك الراوي أنك قلت يوما في مجلسك: إن اللّٰه كان و لا شيء معه" بل هو على ما عليه كان. و هكذا هي-صلى اللّٰه عليك-حقائق الأكوان. فما زادت هذه الحقيقة على جميع الحقائق إلا يكونها سابقة، و هن لواحق. إذ من ليس مع شيء، فليس معه شيء. و لو خرجت الحقائق (في العين) على غير ما كانت عليه في العلم، لانمازت عن الحقيقة المنزهة بهذا الحكم. فالحقائق الآن في الحكم (-في العين) ، على ما كانت عليه في العلم. فلنقل: كانت و لا شيء معها في وجودها، و هي الآن على ما كانت عليه في علم معبودها. فقد شمل هذا الخبر، الذي أطلق على الحق، جميع الخلق. و لا تعترض بتعدد الأسباب و المسببات، فإنها ترد عليك بوجود الأسماء و الصفات، و أن المعاني التي تدل عليها مختلفات. فلو لا ما بين البداية و النهاية سبب رابط، و كسب صحيح، ضابط (ل) ما عرف كل واحد منهما بالآخر، و لا قيل: |
![]() |
الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.



