"أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ " وهو الذي سقط على وجهه في النار من الصراط وهو من الموحدين «أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» .
قوله تعالى {إذا ألقوا فيها} يعني الكفار. {سمعوا لها شهيقا} أي صوتا. قال ابن عباس : الشهيق لجهنم عند إلقاء الكفار فيها؛ تشهق إليهم شهقة البغلة للشعير، ثم تزفر زفرة لا يبقى أحد إلا خاف. وقيل : الشهيق من الكفار عند إلقائهم في النار قاله عطاء. والشهيق في الصدر، والزفير في الحلق. وقد مضى في سورة هود . {وهي تفور} أي تغلي؛ ومنه قول حسان : تركتم قدركم لا شيء فيها ** وقدر القوم حامية تفور قال مجاهد : تفور بهم كما يفور الحب القليل في الماء الكثير. وقال ابن عباس : تغلي بهم على المرجل؛ وهذا من شدة لهب النار من شدة الغضب؛ كما تقول فلان يفور غيظا.
( إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا ) وهو أول نهيق الحمار وذلك أقبح الأصوات ( وهي تفور ) تغلي بهم كغلي المرجل . وقال مجاهد : تفور بهم كما يفور الماء الكثير بالحب القليل .
(إِذا أُلْقُوا) إذا ظرفية شرطية غير جازمة وماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل والجملة في محل جر بالإضافة (فِيها) متعلقان بالفعل (سَمِعُوا) ماض وفاعله والجملة جواب الشرط لا محل لها (لَها) متعلقان بالفعل (شَهِيقاً) مفعول به (وَهِيَ تَفُورُ) مبتدأ ومضارع فاعله مستتر والجملة خبر المبتدأ والجملة الاسمية حال.