Les révélations mecquoises: futuhat makkiyah

فصوص الحكم وخصوص الكلم

للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

مع تعليقات الدكتور أبو العلا عفيفي

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  


عنايته بهذا النوع الإنساني فقال لمن أبى عن السجود له‏ «ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ» على من هو مثلك- يعني عنصرياً- أم كنت من العالين- عن‏ «1» العنصر ولست كذلك. ويعني بالعالين من علا بذاته عن أن يكون في نشأته النورية عنصرياً وإن كان طبيعياً. فما فَضَل الإنسانُ غيرَه من الأنواع العنصرية إلا بكونه بشراً من طين، فهو أفضل نوع من كل ما خلق‏ «2» من العناصر من غير مباشرة. والإنسان في الرتبة فوق الملائكة الأرضية والسماوية، والملائكة العالون خير من هذا النوع الإنساني بالنص الإلهي. فمن أراد أن يعرف النَّفَسَ الإلهي فليعرف العالم فإنه من عرف نفسه عرف ربه الذي ظهر فيه: أي العالم ظهر في نَفَسِ الرحمن الذي نفَّس الله به عن الأسماء الإلهية ما تجده من‏ «3» عدم ظهور آثارها. فامتنَّ على نفْسه بما أوجده في نَفَسِه، فأول أثر كان للنَّفَس إنما كان في ذلك الجناب، ثم لم يزل الأمر ينزل بتنفيس العموم إلى آخر ما وجد «20».

فالكل في عين النَّفس‏ كالضوء في ذات الغلس‏

والعلم بالبرهان في‏ سلخ النهار لمن نعس‏

فيرى الذي قد قلته‏ رؤيا تدل على النَّفَس‏

فيريحه من كل غم‏ في تلاوته «عبس»

ولقد تجلى للذي‏ قد جاء في طلب القبس‏

فرآه ناراً وهو نور في الملوك وفي العسس «21»


(1) ب: عنه‏

(2) ا: تضيف «الله» في الهامش.

(3) ن: عن‏


  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

البحث في نص الكتاب

البحث في فصوص الحكم



Veuillez noter que certains contenus sont traduits de l'arabe de manière semi-automatique!