اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... اقتباسات أخرى)
[العارفون هم المجهولون في العالم]
قال الله تعالى حُورٌ مَقْصُوراتٌ في الْخِيامِ وهم العارفون إشارة لا تفسيرا المجهولون في العالم فلا يظهر منهم ولا عليهم ما يعرفون به وهم لا يشهدون في الكون إلا الله لا يعرفون ما العالم لأنهم لا يشهدونه عالما
فالحق سار ولكن ليس يدريه *** إلا الذي قال فيه إنه فيه
لكل مليك حرم وحرم وهؤلاء العارفون العلماء به حرمه وحرمه الذي هم فيه العوائد العامة فما سترهم إلا بما هو مشهود للعام والخاص فالعالم يشهد الحق اعتقادا وعينا ويشهد العالم حسا وهؤلاء يشهدون الحق عينا ويشهدون العالم إيمانا لكون الحق أخبرهم أن ثم عالما فيؤمنون به ولا يرونه كما أن العالم يؤمنون بالله ولا يرونه فهم شهداء حق بحق وهم في مَقْعَدِ صِدْقٍ فيما تحققوا به فإن قيل لهم فقولكم بالشاهد والمشهود فرق فيقولون عند ذلك أ ليس تشهد ذاتك بذاتك فأنت غيرك وكلامهم في هذا كله مع الحق شهودا ومع الايمان بأن ثم عالما أدبا وإيمانا ف هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا والعلماء صدقا وهذا بعض ما وقفنا عليه من منازلات الحق فإنها أكثر من أن يحصرها عد أو يضبطها حد والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي ال


