اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... اقتباسات أخرى)
[آدم نائب عن الاسم إله وهذا الاسم هو باطنه]
وقال تعالى وهُوَ الَّذِي في السَّماءِ إِلهٌ فجاء بالهوية بما ينبغي أن يظهر به في السموات من الألوهية بالاسم الذي يخصها وفي الْأَرْضِ إِلهٌ بالاسم الذي ينبغي أن يظهر به في الأرض من كونه إلها فكان آدم نائبا عن هذا الاسم وهذا الاسم هو باطنه وهو المعلم له علم التأثيرات التي تكون عن الأسماء الإلهية التي تختص بالأرض حيث كانت خلافته فيها وهكذا هو كل خليفة فيها ولهذا قال جَعَلَكُمْ خَلائِفَ في الْأَرْضِ أي يخلف بعضنا بعضا فيها في تلك المرتبة مع وجود التفاضل بين الخلفاء فيها وذلك لاختلاف الأزمان واختلاف الأحوال فيعطي هذا الحال والزمان من الأمر ما لا يعطيه الزمان والحال الذي كان قبله والذي يكون بعده ولهذا اختلفت آيات الأنبياء باختلاف الأعصار فآية كل خليفة ورسول من نسبة ما هو الظاهر والغالب على ذلك الزمان وأحوال علمائه أي شيء كان من طب أو سحر أو فصاحة وما شاكل هذا وهو قوله ورَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ يقول للخلفاء لِيَبْلُوَكُمْ في ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ وهاتان الصفتان لا تكونان إلا لمن بيده الحكم والأمر والنهي


