عرض الصفحة - من السفر وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)
![]() |
|
|
فالله-سبحانه-لم يزل في أزله، بذاته و صفاته و أسمائه: لم يتجدد عليه حال، و لا ثبت له وصف، من خلق العالم، لم يكن قبل ذلك عليه. بل"هو الآن على ما كان عليه"، قبل وجود الكون. كما وصفه- ص-حين قال: "كان اللّٰه و لا شيء معه"و زيد في قوله: "و هو الآن على ما عليه كان". فاندرج في الحديث ما لم يقله-ص -. و مقصودهم: أي (أن) الصفة التي وجبت له، قبل وجود العالم، هو عليها و العالم موجود. -و هكذا هي الحقائق، عند من أراد أن يقف عليها. فالتذكير في الأصل-و هو آدم-قوله: "ذلك". و التأنيث في الفرع-و هو حواء-قوله: "تلك"، و قد أشبعنا القول في هذا الفصل. - في كتاب"الجمع و التفصيل"الذي صنفناه"في"معرفة أسرار التنزيل". - فآدم، لجميع الصفات، و حواء، لتفريق الذوات، إذ هي محل الفعل و البذر. و كذلك"الآيات"(هي) محل الأحكام و القضايا. و قد جمع اللّٰه-تعالى- معنى"ذلك". و"تلك"في قوله-تعالى-﴿و آتيناه الحكمة و فصل الخطاب﴾. فحروف"ألم"رقما، ثلاثة: و هو جماع عالمها. الهمزة، و هي من العالم الأعلى، و اللام، و هي من العالم الوسط، و الميم، و هي من العالم الأسفل. فقد جمع"ألم"البرزخ و الدارين، و الرابطة و الحقيقتين. و هي على النصف من حروف لفظه، من غير تكرار، و على الثلث، بالتكرار. و كل واحد منهما ثلث كل ثلاث. و هذه، كلها اسرار، تتبعناها في كتاب"المبادي و الغايات"و في كتاب"الجمع و التفصيل". |
![]() |
الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.


