الفتوحات المكية

عرض الصفحة - من السفر وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

و لكن لعين القلب فيه مناظر إذا لم يكن بالعين ضعف و لا صدع

يراه عزيزا إن تجلى بذاته فليس لمخلوق على حمله وسع

فكنت أبا حفص و كنت علينا فمنى العطاء الجزل و القبض و المنع

وصل

(منزلة الفتى الفائت المتكلم الصامت)

ثم إنه أطلعنى على منزلة ذلك"الفتى"، و نزاهته عن أين و متى.

فلما عرفت منزلته و إنزاله، و عاينت مكانته في الوجود و أحواله، قبلت يمينه، و مسحت من عرق الوحى جبينه. و قلت له: "انظر من طالب لمجالستك، و راغب في مؤانستك! "فاشار إلى، إيماء و لغزا، أنه فطر على أن لا يكلم أحدا إلا رمزا.

و إن رمزى، إذا علمته و تحققته و فهمته، علمت أنه لا تدركه فصاحة الفصحاء، و نطقه لا تبلغه بلاغة البلغاء.

الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!