الفتوحات المكية

عرض الصفحة - من السفر وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

و أما التصريح ب‍"عقيدة الخلاصة"، فما أفردتها على التعيين، لما فيها من الغموض. لكن جئت بها مبددة في أبواب هذا الكتاب، مستوفاة، مبينة. لكنها، كما ذكرنا، متفرقة. فمن رزقه اللّٰه الفهم فيها، يعرف أمرها، و يميزها من غيرها. فإنها العلم الحق، و القول الصدق. و ليس وراءها مرمى.

و يستوي فيها البصير و الأعمى. تلحق الأباعد بالأدانى، و تلحم الأسافل بالأعالى. و اللّٰه الموفق لا رب غيره!

وصل

الناشىء و الشادى في العقائد

قال الشادى: اجتمع أربعة نفر من العلماء في"قبة أرين" تحت خط الاستواء. الواحد مغربى، و الثاني مشرقى، و الثالث شامى، و الرابع يمني. فتجاروا في العلوم، و الفرق بين الأسماء و الرسوم. فقال كل واحد منهم لصاحبه: "لا خير في علم لا يعطى صاحبه سعادة الأبد، و لا يقدس حامل عن تأثير الأمد. فلنبحث في هذه العلوم، التي بين أيدينا، عن العلم الذي هو أعز ما يطلب، و أفضل ما يكتسب، و أسنى ما يدخر، و أعظم ما به يفتخر".

فقال المغربي: "عندي من هذا العلم، العلم بالحامل القائم".

و قال المشرقي: "و عندي منه، العلم بالحامل المحمول اللازم"و قال الشامي:

الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!