عرض الصفحة - من السفر وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)
![]() |
|
|
لكن علمه سبق بان يخلق ما خلق. ف هُوَ اَلْأَوَّلُ وَ اَلْآخِرُ وَ اَلظّٰاهِرُ وَ اَلْبٰاطِنُ ، وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . أَحٰاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً و أَحْصىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً - يَعْلَمُ اَلسِّرَّ وَ أَخْفىٰ - يَعْلَمُ خٰائِنَةَ اَلْأَعْيُنِ وَ مٰا تُخْفِي اَلصُّدُورُ . كيف لا يعلم شيئا هو خلقه؟ أَ لاٰ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اَللَّطِيفُ اَلْخَبِيرُ . علم الأشياء منها قبل وجودها، ثم أوجدها على حد ما علمها. فلم يزل عالما بالأشياء. لم يتجدد له علم عند تجدد الإنشاء. بعلمه أتقن الأشياء فاحكمها. و به حكم عليها من شاء، و حكمها. علم الكليات على الإطلاق. كما علم الجزئيات بإجماع من أهل النظر الصحيح و اتفاق. فهو عٰالِمُ اَلْغَيْبِ وَ اَلشَّهٰادَةِ فَتَعٰالَى اَللّٰهُ عَمّٰا يُشْرِكُونَ ! فَعّٰالٌ لِمٰا يُرِيدُ . فهو المريد للكائنات، في عالم الأرض. |
![]() |
الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي
ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.



