مدخل مفهومي
المثلية والتمييز بين الأعيان
بحث في الفرق بين العين الشخصية والحقيقة المعقولة الجامعة، وبين غياب المثال في أول إدراك والحكم الوجودي بقبول المثل.
مادة تحريرية للموقع؛ يُفصل فيها النص المنقول عن الشرح والتحليل.
المعنى في موضعه
يجمع بحث المثلية في الصفحة 220 بين مسألتين ينبغي الفصل بينهما. الأولى معرفية: أول مدرَك لا يسبقه عند الإنسان مثال يقاس عليه، ولو كان له أمثال في نفس الأمر. ولذلك ينص ابن عربي على أن قبول المثل أو عدم قبوله حكم زائد على مجرد الإدراك. والثانية وجودية في اصطلاحه: كل عين تتميز عن غيرها بحقيقة تخصها، وإلا لم يقع التمييز بينهما.
يشرح الوجه الثاني بزيد وعمرو؛ فهما مختلفان من جهة الصورة الشخصية، ومشتركان في الإنسانية الجامعة المعقولة. لا يجعل الإنسانية قطعا موزعة بين الناس، ولا يساوي اختلاف الأشخاص بانقطاع كل اشتراك مفهومي بينهم. وعندما يطلق المثل في الاستعمال العرفي يرده إلى نسبة جامعة، مثل افتقار الموجودات إلى موجدها.
هذا البناء حجة المؤلف داخل علمه الإلهي، ويجب ألا يحمل على إثبات علمي تجريبي لتفرد الجسيمات أو على محو الهوية الفردية. ويمكن ضبط قراءته بإبقاء عبارة من حيث ظاهرة: من حيث الصورة يقع الفرق، ومن حيث الحقيقة الجامعة يقع الاشتراك. بهذه الطريقة يتضح لماذا لا يكفي حذف قيد الجهة ثم نقل نتيجة واحدة إلى جميع وجوه المقارنة.
نصوص متصلة بهذا المدخل
fm-p0178 · الباب 35
أول مدرَك بلا مثال سابق
ولكن في أولية الإدراك سر عجيب في نفي المماثلة له فقد أدرك المدرك من لا مثل له عنده فيقيسه عليه وكون ذلك المدرك يقبل لذاته المثل أو لا يقبله حكم آخر زائد على كونه مدركا لا يحتاج إليه في الإدر…
fm-p0179 · الباب 35
العين المتمايزة والحقيقة الجامعة
فنقول في الإنسان إنه حيوان ناطق بلا شك وأن زيدا ليس هو عين عمرو من حيث صورته وهو عين عمرو من حيث إنسانيته لا غيره أصلا وإذا لم يكن غيره في إنسانيته فليس مثله بل هو هو فإن حقيقة الإنسانية لا …
المصادر والإحالات
- الفتوحات المكية، الميمنية، ج 1، ص 220 (معرّف الموقع 220)محيي الدين ابن العربي · العربية
توثيق هذه المادة
موقع الفتوحات المكية، «المثلية والتمييز بين الأعيان»، مدخل مفهومي، 2026-10-20، https://www.futmak.com/arabic/concepts/?id=mumathala