وصايا الشيخ الأكبر
وهو الباب 560 الذي ختم به الشيخ محي الدين موسوعة الفتوحات المكية بمجموعة وصايا جامعة
وهو يمثل السفرين السادس والثلاثين والسابع والثلاثين وفق مخطوطة قونية
(وصية)
![]() |
![]() |
(وصية)
(وصية)
عامل كل من تصحبه أو يصحبك بما تعطيه رتبته فعامل الله بالوفاء لما عاهدته عليه من الإقرار بربوبيته عليك وهو الصاحب بقول رسول الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم وعامل الآيات بالنظر فيها وعامل ما تدركه الحواس منك بالاعتبار وعامل الرسل بالاقتداء بهم وعامل الملائكة بالطهارة والذكر وعامل الشيطان إذا عرفت أنه شيطان من إنس وجان بالمخالفة وعامل الحفظة بحسن ما تملي عليهم وعامل من هو أكبر منك بالتوقير ومن هو أصغر منك بالرحمة ومن هو كفؤك بالتجاوز والإنصاف والإيثار وأن تطالب نفسك بحقه عليها وترك حقك له وعامل العلماء بالتعظيم وعامل السفهاء بالحلم وعامل الجهال بالسياسة وعامل الأشرار ببسط الوجه وما نتقي به شرهم وعامل الحيوان بالنظر فيما يحتاجون إليه فإنهم خرس وعامل الأشجار والأحجار بعدم الفضول وعامل الأرض بالصلاة عليها وعامل الموتى بالدعاء لهم وذكر محاسنهم والكف عن مساويهم وعامل الصوفية أهل الكشف والوجود منهم بالتسليم أصحاب الأحوال وعامل الإخوان في الله بالبحث عن حركاتهم وسكناتهم فيما ذا يتحركون ويسكنون وعامل الأولاد بالإحسان وعامل الزوجة بحسن الخلق وعامل أهل البيت بالمودة وعامل الصلاة بالحضور وعامل الصوم بالتنزه عن الذنوب وعامل
المناسك بذكر الله والتعظيم وعامل الزكاة بسرعة الأداء وعامل التوحيد بالإخلاص وعامل الأسماء الإلهية بما تعطيه حقيقة كل اسم إلهي من الأخلاق فمعاملة الأسماء الإلهية بالتخلق بها وعامل الدنيا بالرغبة عنها وعامل الآخرة بالرغبة فيها وعامل النساء بالحذر من فتنتهن وعامل المال بالبذل وعامل النار والحدود بالتقوى والرهبة وعامل الجنة بالرغبة وعامل الأولياء بما تزيد ولايتهم وعامل الأعداء بما تكف إذا هم وعامل الناصح بالقبول وعامل المحدث بالإصغاء إلى حديثه وعامل الموجودات كلها بالنصيحة وعامل الملوك بالسمع والطاعة والأخذ على أيدي الظلمة منهم ما استطعت بطريقة تكتفي بها شرهم وإياك وصحبة الملوك فإنك إن أكثرت مخالطة الملك ملك وإن تركته أذلك فخذ وأعط إن بليت بصحبتهم وعامل قارئ القرآن بالإنصات ما دام تاليا وعامل القرآن بالتدبر وعامل الحديث النبوي بالبحث عن صحيحه وسقيمه وعرضه على الأصول فما وافق الأصول فخذ به وإن لم يصح الطريق إليه فإن الأصل يعضده وإذا ناقض الأصول بالكلية فلا تأخذ به وإن صح طريقه ما لم تعلم له وجها فإن أخبار الآحاد لا تفيد سوى غلبة الظن وعليك بالسنة المتواترة وكتاب الله فهما خير مصحوب وخير جليس وإياك والخوض فيما شجر بين الصحابة ولتجهم كلهم عن آخرهم ولا سبيل إلى تجريح واحد منهم فعنهم نأخذ الدين الذي نعبد الله به وعاملهم بالعدالة في الأخذ عنهم ولا تتهمهم فهم خير القرون وعامل بيتك بالصلاة فيه وعامل مجلسك بذكر الله فيه وعامل فرقتك من مجلسك بالاستغفار والضابط للصحبة أن تعطي كل ذي حق حقه ولا تترك
مطالبة لأحد عليك بحق يتوجه له قبلك وعامل الجاني عليك بالصفح والعفو وعامل المسيء بالإحسان وعامل بصرك بالغض عن محارم الله وسمعك بالاستماع إلى أحسن الحديث والقول ولسانك بالصمت عن السوء من القول وإن كان حقا لكن كره الشرع أو حرم النطق به وعامل الذنوب بالخوف وعامل الحسنات بالرجاء وعامل الدعاء بالاضطرار وعامل نداء الحق إياك بالتلبية لما ناداك إليه من عمل أو ترك
![]() |
![]() |





