وصايا الشيخ الأكبر
وهو الباب 560 الذي ختم به الشيخ محي الدين موسوعة الفتوحات المكية بمجموعة وصايا جامعة
وهو يمثل السفرين السادس والثلاثين والسابع والثلاثين وفق مخطوطة قونية
(وصية)
![]() |
![]() |
(وصية)
(وصية)
إياك أن تقترف ذنبا وأنت صائم فإنه يبطل صومك فالصوم لله لا لك فلا يراك في عمل هو له على ما لا يرضاه منك فلتكن على أحسن الحالات في صومك وإن شاتمك أحد أو قاتلك فقل إني صائم فلا تجازه بفعله وإن كان لك مال فاجهد إن تكون لك صدقة جارية توقفها على الناس لا تخص بها طائفة من طائفة بل على المسلمين الذين تلفظوا بالشهادة أو ولدوا في الإسلام فإن هذه الأوقاف إن لم تكن على حد ما ذكرتها لك وإلا أكل الناس حراما ويكون الواقف هو الذي أساء في حقهم حيث اشترط شرطا معينا سوى الإسلام فإن اشترط ولا بد فليشترط من يتظاهر بالخير في أغلب أحواله وكذلك إن كان لك علم نافع في الدين فبثه في الناس لينتفع به كل سامع إلى يوم القيامة يا أخي إذا كان في يدك هيف مصلت فأراد أحد أن يتناوله منك فلا تناوله إياه حتى تغمده الله الله إذا رأيت أحدا على عمل يكرهه الشرع من المسلمين فأكره عمله ولا تكره المسلم الذي هو العامل وإن كنت صادقا في كراهيتك عمله فلا تعمل بمثله فإن عملت بمثله وكرهته من غيرك فأنت مراء بما ظهرت به من الكراهة لذلك وهنا سر خفي ومكر دقيق يؤدي إلى ترك تغير المنكر وإذا كنت في سفر وأردت التعريس بالليل فاجتنب الطريق فإن الهوام بالليل تقصد الطريق فربما يؤذيك شيء منها وقل إذا نزلت منزلا أعوذ بكلمات الله التامات كلها من شر ما خلق فإنه لن يضرك شيء ما دمت في ذلك المنزل أخبرني صاحبي عبد الله بدر الحبشي الخادم عن الشيخ ربيع بن محمود الخطاب المارديني قال بتنا ليلة برأس العين في مسجد وبرأس العين عقارب تسمى الجرارات لا ترفع أذنابها إلا عند الضرب وهي قتالة ما ضربت أحدا فعاش فجاء شخص فبات في المسجد وذكر هذه الاستعاذة فضربته العقرب في تلك الليلة فقال للشيخ ربيع حديثه فقال له صح الحديث فإن الله قد رفع عنك الموت فإنها ما ضربت أحدا إلا مات وقد رأيت أنا مثل هذا من نفسي لدغتني العقرب مرة بعد مرة في وقت واحد فما وجدت لها ألما وكنت قد ذكرت هذه الاستعاذة إلا أنه كان في حرامي بندقتان وكنت قد سمعت أن البندق بالخاصية يدفع ألم الملسوع فلا أدري هل كان ذلك للبندق أو للدعاء أو لهما معا إلا أنه تورم رحلي وحصل فيه خدر وبقي الورم ثلاثة أيام ولا أجد ألما البتة وعليك بالتسمية في كل حال تشرع فيه من أكل وشرب ودخول وخروج وحل وترحال وحركة وسكون وإذا دخلت بيت الله فابدأ برجلك اليمنى وإذا خرجت فأخرج رجلك اليمنى وإذا انتقلت فابدأ باليمنى وإذا خلعت فابدأ باليسار
![]() |
![]() |





