الفتوحات المكية

أسرار الفتوحات المكية

وهو الباب 559 الذي لخص فيه الشيخ الأكبر موسوعة الفتوحات المكية وأسرار أبوابها الخمسمائة والستين

الباب التاسع والخمسين وخمسمائة من الفتوحات (ج4: ص326-444)، وهو يمثل السفرين الرابع والثلاثين والخامس والثلاثين وفق مخطوطة قونية، وهو يتحدث عن أسرار أبواب الفتوحات، وهناك مخطوطات لهذا الكتاب بعنوان: منتخب من أسرار الفتوحات المكية، أو: ملخص أسرار الفتوحات. فهذا الباب، أو الكتاب، يمثّل خلاصة أبواب الكتاب كلّها، وقد خصّ الشيخ كل باب بعبارة مختصرة تلخصه وكان يشير في البداية إلى رقم الباب ثم توقّف عن ذلك، مما يستدعي دراسة وبحثاً دقيقاً يمكننا من ربط بقية الأبواب بما ورد في هذا الباب

من أسرار الباب (516): [الشرك الخفي والجلي‏]

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

[الشرك الخفي والجلي‏]

(الشرك الخفي والجلي)

الشرك منه جلي لا خفاء به *** والشرك منه خفي أنت تعلمه‏

يخفى فيظهره من كان يحكمه *** يبدو فيستره من كان يكتمه‏

قال الشرك الجلي عمل الصانع بالآلة والشرك الخفي الاعتماد على الآلة فيما لا يعمل إلا بالآلة فما ثم إلا مشرك فإنه ما ثم إلا عالم وكل شرك يقتضيه العلم ويطلبه الحق فهو حق فليس المقصود إلا العلم ف ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ فكثر العلماء بالله وأبقى طائفة من المؤمنين هم في الشرك ولا يعلمون أنهم فيه فلذلك لم ينسبهم إلى الشرك لعدم علمهم بما هم فيه من الشرك وهم لا يشعرون وهذا من المكر الإلهي الخفي في العالم وهو قوله ومَكَرْنا مَكْراً وهُمْ لا يَشْعُرُونَ وقال ليس المراد بالشرك هنا أن تجعل مَعَ الله إِلهاً آخَرَ ذلك هو الجهل المحض فإنه ما ثم إله آخر بل هو إله واحد عند المشرك وغير المشرك‏


  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

البحث في نص الكتاب



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!