الفتوحات المكية

عرض الصفحة - من السفر وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

فان الإنسان لا تسهل عليه شدائد البداية إلا إذا عرف شرف الغاية . و لا سيما إن ذاق من ذلك عذوبة الجنى، و وقع منه بموقع المنى.

فإذا حصر الباب البصر، تردد عين بصيرة الحكيم فنظر، فاستخرج اللآلىء و الدرر. و يعطيه الباب، عند ذلك، ما فيه من حكم روحانية، و نكت ربانية، على قدر نفوذه و فهمه، و قوة عزمه و همه، و اتساع نفسه، من أجل غطسه في أعماق بحار علمه.

لما لزمت قرع باب اللّٰه كنت المراقب لم أكن باللاهى

حتى بدت للعين سبحة وجهه و إلى هلم لم تكن إلا هي

فاحطت علما بالوجود فما لنا في قلبنا علم بغير اللّٰه

لو يسلك الخلق محجتي لم يسألوك عن الحقائق ما هي

الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!