الفتوحات المكية

عرض الصفحة - من السفر وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

فالألف و اللام يقبلان كل صورة حقيقة، لأنهما موجودان جامعان لجميع الحقائق. فأي شيء برز، أبرزا. له الحقيقة التي عندهما منه، فقابلاه بها. فدلالتهما على الشيء، لذاتهما، لا أنهما اكتسبا (الدلالة) من الشيء الذي دخلتا عليه. و مثل ذلك: أهلك الناس الدينار و الدرهم، رأيت الرجل أمس، أحببت الرجال دون النساء، هويت السمان. -و يكفى هذا القدر، فقد طال الباب.

انتهى الجزء السادس. -و الحمد!

  ﴿الجزء السابع من الفتح المكي﴾ ﴿بسم اللّٰه الرحمن الرحيم (تابع الفصل الأول من الباب الثاني) ﴾ بيان بعض الأسباب أعنى تفسير الألفاظ التي ذكرت في الحروف: من بسائط و مراتب و تقديس و إفراد و تركيب و أنس و وحشة و غير ذلك

(سلسة الغيب في عالم الحروف)

فاعلم، أولا، أن هذه الحروف لما كانت مثل العالم المكلف الإنساني، المشاركة له في الخطاب لا في التكليف-دون غيره من العالم، لقبولها جميع الحقائق كالإنسان، و سائر العالم ليس كذلك-فمنهم القطب كما منا، و هو الألف.

و مقام القطب منا، الحياة القيومية. هذا هو المقام الخاص به.

فإنه (أعنى القطب) سار بهمته في جميع العالم. كذلك الألف (سار) من كل وجه من وجه روحانيته التي ندركها نحن، و لا يدركها غيرنا. و من حيث سريانه نفسا، من أقصى المخارج، الذي هو مبعث النفس، إلى

الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!