الفتوحات المكية

عرض الصفحة - من السفر وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

و تضمنت هذه السورة (سورة ص) من أوصاف الأنبياء-ع- و من أسرار العالم كله الخفية، عجائب و آيات.

  و هذه الرؤيا فيها من الأسرار، على حسب ما في هذه السورة من الأسرار. فهي تدل على خير كثير جسيم، يناله الرائي، و من ريئت له، و كل من شوهد فيها من اللّٰه-تعالى-. و يحصل لهما من بركات الأنبياء-ع- المذكورين في هذه السورة. و يلحق الأعداء من الكفار، ما في هذه السورة من البؤس، لا من المؤمنين. -نسأل اللّٰه لنا و لهم العافية، في الدنيا و الآخرة! فهذه بشرى حصلت، و أسرار أرسلها الحق إلينا على يد هذا الرائي. - و ذكر لي الرائي، صاحبنا أبو يحيى، أنه لما استيقظ تمم على البيتين، اللذين أنشدهما لي في النوم، قريضا. فسألته أن يرسل إلى به، حتى أقيده في كتابى هذا سبب هذه الرؤيا، و في هذا الحرف. فان ذلك القريض من إمداد هذه الحقيقة الروحانية التي رآها في النوم، فأردت أن لا أفصل بينهما.

فبعثت معه صاحبنا أبا عبد اللّٰه، محمد بن خالد الصدفي التلمسانى، فجاءني بها، و هي هذه:

الصاد حرف شريف و الصاد في الصاد أصدق

قل ما الدليل أجده في داخل القلب ملصق

لأنها شكل دور

حققت في اللّٰه قصدى و الحق يقصد بالحق

الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!