الفتوحات المكية

عرض الصفحة - من السفر وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

في معرفة الحروف و مراتبها و الحركات

و هي الحروف الصغار-و ما لها من الأسماء الإلهية إن الحروف أئمة الألفاظ شهدت بذلك ألسن الحفاظ

دارت بها الأفلاك في ملكوته بين النيام الخرس و الأيقاظ

ألحظتها الأسماء من مكنونها فبدت تعز لذلك الألحاظ

و تقول: لو لا فيض جودى ما بدت عند الكلام، حقائق الألفاظ

(368) اعلم-أيدنا اللّٰه و إياك-أنه لما كان الوجود مطلقا، من غير

 تقييد، يتضمن المكلف و هو الحق-تعالى-، و المكلفين و هم العالم-و الحروف جامعة لما ذكرنا-، أردنا أن نبين مقام المكلف، من هذه الحروف، من المكلفين، من وجه دقيق محقق، لا يتبدل عند أهل الكشف إذا وقفوا عليه. و هو مستخرج من البسائط، التي عنها تركبت هذه الحروف، التي تسمى حروف المعجم بالاصطلاح العربي في أسمائها. و إنما سميت حروف المعجم، لأنها عجمت على الناظر فيها معناها.

الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.



يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!