الفتوحات المكية

اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... المزيد)


ومن ذلك المنزلة الرفيعة في التزام الشريعة من الباب 347 لا تتبع إلا ما نزل به الروح عليك وجاء به الملك أو الإلقاء إليك وإن كنت وليا فإنك وارث نبيا فما يجي‏ء إلى تركيبك إلا بحظك من الورث ونصيبك فانظر ما سهمك وما هو قسمك فذلك علمك فلا تشرع حكما وقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً ثم اعلم أيها الولي الأكرم إنك وإن ورثت علما موسويا أو عيسويا أو غيرهما ممن كان من الرجال بينهما فإنما ورثت علما محمديا ساويت فيه ذلك النبي لعموم رسالة محمد الحائز المقام المحمود العلى إليه ترجع عواقب الثناء فهو صاحب جوامع الكلم المسماة بتلك الأسماء فلآدم الأسماء ولمحمد الاسم والمسمى والجامع لهما لا شك أنه صاحب المقام الأسمى وحجاب العزة الأحمى‏

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

فالظاهر أن الاسم الله للذات كالعلم ما أريد به الاشتقاق وإن كانت فيه رائحة الاشتقاق كما يراه بعض علماء هذا الشأن من أصحاب العربية وأما أسماء الضمائر فإنها تدل على الذات بلا شك وما هي مشتقة مثل هو وذا وأنا وأنت ونحن والياء من أني والكاف من أنك فلفظة هو اسم ضمير الغائب وليست الضمائر مخصوصة بالحق بل هي لكل مضمر فهو لفظ يدل على ذات غائبة مع تقدم كلام يدل عليه عند السامع وإن لم يكن كذلك فلا فائدة فيه ولذلك لا يجوز الإضمار قبل الذكر إلا في ضرورة الشعر لما يتقيد به الشاعر من الأوزان وأنشد وافى ذلك‏

جزى ربه عني عدي بن حاتم‏

فأضمر قبل الذكر فإنه أراد أن يقول جزى عني عدي بن حاتم ربه فلم يتزن فقدم الضمير من أجل الوزن ومن الضمائر لفظة ذا وهي من أسماء الإشارة مثل قوله ذلِكُمُ الله وكذلك لفظة ياء المتكلم مثل قوله فَاعْبُدْنِي وأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي وكذلك لفظة أنت وتاء المخاطب مثل قوله كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ولفظة نحن ولفظ إنا مشددة ولفظة نا مثل قوله إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وكذلك حرف كاف الخطاب إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فهذه كلها أسماء ضما

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

وكان في كل خمس ذود شاة والخمس هو عين الزكاة من الورق وهو ربع العشر فصار حكم العدد الذي كان زكاة يزكى أيضا كمن يرى الزكاة في الأوقاص فيخرج من كل أربعة دنانير درهما ومن أربعين درهما درهما وكما أخرجت من الذهب درهما في الأوقاص وليس الورق من صنف الذهب كذلك الشاة تخرج في زكاة خمس من الإبل وليست من صنفها

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

فما فرض الله الزكاة وأوجبها وطهر بها النفوس من البخل والشح إلا لهذا الأمر المحقق فالفرض منها أشد على النفس من صدقة التطوع للجبر الذي في الفرض والاختيار الذي في التطوع فإنه في الفرض عبد بحكم سيد وفي الاختيار لنفسه إن شاء وإن شاء

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية

فعز الأمر أن يدري فيحكي *** وجل فليس يضبطه اصطلاح‏

فتجهله العقول إذا تراه *** تعبر عنه السنة فصاح‏

من أقوام مقلدة عقولا *** لا مكان يكون به الصلاح‏

فهم بالفكر قد جمعوا عليه *** على جهل فخانهم الفلاح‏

وقال العارفون بما رأوه *** فما اصطلحوا فجاءهم النجاح‏

فليس كمثله في الكون شي‏ء *** وليس له بنا إلا السراح‏

فبتقييدنا حكمنا عليه بالإطلاق وأما الأمر في نفسه فغير منعوت بتقييد ولا إطلاق بل وجود عام فهو عين الأشياء وما الأشياء عينه فلا ظهور لشي‏ء لا تكون هويته عين ذلك الشي‏ء فمن كان وجوده بهذه المثابة كيف يقبل الإطلاق أو التقييد هكذا عرفه العارفون فمن أطلقه فما عرفه ومن قيده فقد جهله‏

فالله ليس سواه مشهودا لنا *** وهو المنزه والمجمع بيننا

--- المزيد من الاقتباسات من الفتوحات المكية


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!