Les révélations mecquoises: futuhat makkiyah

فصوص الحكم وخصوص الكلم

للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

مع تعليقات الدكتور أبو العلا عفيفي

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  


لبطلت الربوبية «3». فأدخل عليه «لو» وهو حرف امتناع لامتناع‏ «1»، وهو لا يظهر فلا تبطل الربوبية لأنه‏ «2» لا وجود لعين إِلا بربه. والعين موجودة دائماً فالربوبية لا تبطل دائماً. وكل مرضي محبوب، وكل ما يفعل المحبوب محبوب، فكله مرضي، لأنه لا فعل للعين، بل الفعل لربها فيها فاطمأنت العين أن يضاف إِليها فعل، فكانت «راضية» بما يظهر فيها وعنها من أفعال ربها، «مرضية» تلك الأفعال لأن كل فاعل وصانع راض عن فعله وصنعته، فإِن وفَّى فعله وصنعته حقَّ ما عليه‏ «أَعْطى‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى‏» أي بيَّنَ أنه أعطى كل شي‏ء خلقه، فلا يقبل النقص ولا «3» الزيادة. فكان إِسماعيل‏ «4» بعثوره على ما ذكرناه عند ربه مرضياً. وكذا كل موجود عند ربه مرضي «4» «5». ولا يلزم إِذا كان كل موجود عند ربه مرضياً على ما بيَّنَّاه أن يكون مرضياً عند رب عبد آخر لأنه ما أخذ الربوبية إِلا من كلٍ لا من واحد. فما تعين له من الكل إِلا ما يناسبه، فهو ربه. ولا يأخذه أحد من حيث أحديته. ولهذا منع أهل الله التجلي في الأحدية «5»، فإِنك إِن نظرته به‏ «6» فهو الناظر نفسه فما زال ناظراً «7» نفسه بنفسه، وإِن نظرته بك فزالت الأحدية بك، وإِن نظرته به وبك‏ «8» فزالت الأحدية أيضاً. لأن ضمير التاء في «نظرتَه» ما هو عين المنظور، فلا بد من وجود نسبة ما اقتضت أمرين ناظراً ومنظوراً، فزالت الأحدية وإِن كان لم ير إِلا نفسه بنفسه. ومعلوم أنه في هذا الوصف ناظر ومنظور. فالمرضي لا يصح أن يكون مرضياً مطلقاً إِلا إِذا كان جميع ما يظهر به من‏
(1) أي تمنع وقوع المشروط من أجل عدم وقوع الشر فهي ضد إِن التي توجب وقوع المشروط من أجل وقوع الشرط

(2) ساقطة من ن‏

(3) ساقطة من ن‏

(4) ن:+ عليه السلام‏

(5) ا: مرضي

(6) ساقطة من ن‏

(7) ن: ناظر

(8) ساقطة في ا، ن.


  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

البحث في نص الكتاب

البحث في فصوص الحكم



Veuillez noter que certains contenus sont traduits de l'arabe de manière semi-automatique!