(1) إشارة لأبي عبد اللّه المصنف : أتى بلفظ «وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ» فكان ظهوره بالهوية فيها ولم يقل «وهو الذي في الأرض إله» فناب عنه الخليفة فيها ، ولو أتى بالهوية ما عبد غير اللّه في الأرض كما لم يعبد في السماء إلا هو .
وهذه شهادة من اللّه في حق المشركين ، فهو تنبيه عجيب ، فما ذكروا قط إلا الألوهية ، وما ذكروا الأشخاص ، ولكن لم يقبل اللّه منهم العذر بل قال «فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ» .
قال مقاتل ورواه المعتمر بن سليمان عن أبيه : ينادي مناد في العرصات {يا عبادي لا خوف عيكم اليوم}، فيرفع أهل العرصة رءوسهم، فيقول المنادي: {الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين} فينكس أهل الأديان رءوسهم غير المسلمين. وذكر المحاسبي في الرعاية : وقد روي في هذا الحديث أن المنادي ينادي يوم القيامة: {يا عبادي لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون} فيرفع الخلائق رءوسهم، يقولون : نحن عباد الله. ثم ينادي الثانية: {الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين} فينكس الكفار رءوسهم ويبقى الموحدون رافعي رءوسهم. ثم ينادي الثالث: {الذين آمنوا وكانوا يتقون} [يونس : 63] فينكس أهل الكبائر رءوسهم، ويبقى أهل التقوى رافعي رءوسهم، قد أزال عنهم الخوف والحزن كما وعدهم؛ لأنه أكرم الأكرمين، لا يخذل وليه ولا يسلمه عند الهلكة. وقرئ {يا عباد}.
ثم ذكر ثواب المتقين، وأن اللّه تعالى يناديهم يوم القيامة بما يسر قلوبهم، ويذهب عنهم كل آفة وشر، فيقول: { يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ }
أي: لا خوف يلحقكم فيما تستقبلونه من الأمور، ولا حزن يصيبكم فيما مضى منها، وإذا انتفى المكروه من كل وجه، ثبت المحبوب المطلوب.
( يا عباد ) أي فيقال لهم : يا عبادي ( لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون ) وروي عن المعتمر بن سليمان عن أبيه قال : سمعت أن الناس حين يبعثون ليس منهم أحد إلا فزع ، فينادي مناد : " يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون " فيرجوها الناس كلهم فيتبعها :
(يا عِبادِ) يا أداة نداء ومنادى منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة وياء المتكلم في محل جر بالإضافة والجملة مقول القول (لا) نافية (خَوْفٌ) مبتدأ (عَلَيْكُمُ) خبر المبتدأ (الْيَوْمَ) ظرف زمان (وَلا) الواو حرف عطف ولا نافية (أَنْتُمْ) مبتدأ (تَحْزَنُونَ) مضارع مرفوع والواو فاعله والجملة خبر المبتدأ والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها
---
Traslation and Transliteration:
Ya AAibadi la khawfun AAalaykumu alyawma wala antum tahzanoona
O My slaves! For you there is no fear this day, nor is it ye who grieve;
Ey kullarım, korku yok size bugün, kederlenmezsiniz de.
«O Mes serviteurs! Vous ne devez avoir aucune crainte aujourd'hui; vous ne serez point affligés,
Meine Diener! Es gibt weder Angst um euch an dem Tag, noch werdet ihr traurig sein.