موقع الفتوحات المكية:

موقع شمس المغرب:

موقع الجوهر الفرد:

حول المؤلف:


محمد علي حاج يوسف

الفتوحات المكية

البحث في كتاب الفتوحات المكية

عرض الصفحة 7 - من الجزء 2 - [الأبدال‏]

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
 

الصفحة 7 - من الجزء 2 - [الأبدال‏]


الأوتاد وهم أربعة في كل زمان لا يزيدون ولا ينقصون رأينا منهم شخصا بمدينة فاس يقال له ابن جعدون كان ينخل الحناء بالأجرة الواحد منهم يحفظ الله به المشرق وولايته فيه والآخر المغرب والآخر الجنوب والآخر الشمال والتقسيم من الكعبة وهؤلاء قد يعبر عنهم بالجبال لقوله تعالى أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً والْجِبالَ أَوْتاداً فإنه بالجبال سكن ميد الأرض كذلك حكم هؤلاء في العالم حكم الجبال في الأرض وإلى مقامهم الإشارة بقوله تعالى عن إبليس ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ من بَيْنِ أَيْدِيهِمْ ومن خَلْفِهِمْ وعَنْ أَيْمانِهِمْ وعَنْ شَمائِلِهِمْ فيحفظ الله بالأوتاد هذه الجهات وهم محفوظون من هذه الجهات فليس للشيطان عليهم سلطان إذ لا دخول له على بنى آدم إلا من هذه الجهات وأما الفوق والتحت فربما يكون للستة التي نذكر أمرهم بعد هذا إن شاء الله وكل ما نذكره من هؤلاء الرجال باسم الرجال فقد يكون منهم النساء ولكن يغلب ذكر الرجال قيل لبعضهم كم الأبدال فقال أربعون نفسا فقيل له لم لا تقول أربعون رجلا فقال قد يكون فيهم النساء ألقابهم عبد الحي وعبد العليم وعبد القادر وعبد المريد

[الأبدال‏]

ومنهم رضي الله عنهم الأبدال وهم سبعة لا يزيدون ولا ينقصون يحفظ الله بهم الأقاليم السبعة لكل بدل إقليم فيه ولايته الواحد منهم على قدم الخليل عليه السلام وله الإقليم الأول وأسوقهم على الترتيب إلى صاحب الإقليم السابع والثاني على قدم الكليم عليه السلام والثالث على قدم هارون والرابع على قدم إدريس والخامس على قدم يوسف والسادس على قدم عيسى والسابع على قدم آدم على الكل السلام وهم عارفون بما أودع الله سبحانه في الكواكب السيارة من الأمور والأسرار في حركاتها ونزولها في المنازل المقدرة ولهم من الأسماء أسماء الصفات فمنهم عبد الحي وعبد العليم وعبد الودود وعبد القادر وهذه الأربعة هي أربعة أسماء الأوتاد ومنهم عبد الشكور وعبد السميع وعبد البصير لكل صفة إلهية رجل من هؤلاء الأبدال بها ينظر الحق إليهم وهي الغالبة عليه وما من شخص إلا وله نسبة إلى اسم إلهي منه يتلقى ما يكون عليه من أسباب الخير وهم بحسب ما تعطيه حقيقة ذلك الاسم الإلهي من الشمول والإحاطة فعلى تلك الموازنة يكون علم هذا الرجل وسموا هؤلاء أبدا لا لكونهم إذا فارقوا موضعا ويريدون أن يخلفوا بدلا منهم في ذلك الموضع لأمر يرونه مصلحة وقربة يتركوا به شخصا على صورته لا يشك أحد ممن أدرك رؤية ذلك الشخص أنه عين ذلك الرجل وليس هو بل هو شخص روحاني يتركه بدله بالقصد على علم منه فكل من له هذه القوة فهو البدل ومن يقيم الله عنه بدلا في موضع ما ولا علم له بذلك فليس من الأبدال المذكورين وقد يتفق ذلك كثيرا عايناه ورأيناه ورأينا هؤلاء السبعة الأبدال بمكة لقيناهم خلف حطيم الحنابلة وهنالك اجتمعنا بهم فما رأيت أحسن سمتا منهم وكنا قد رأينا منهم موسى السدراني بإشبيلية سنة ست وثمانين وخمسمائة وصل إلينا بالقصد واجتمع بنا ورأينا منهم شيخ الجبال محمد بن أشرف الرندي ولقي منهم صاحبنا عبد المجيد بن سلمة شخصا اسمه معاذ بن أشرس كان من كبارهم وبلغني سلامه علينا سأله عبد المجيد هذا عن الأبدال بما ذا كانت لهم هذه المنزلة فقال بالأربعة التي ذكرها أبو طالب المكي يعني الجوع والسهر والصمت والعزلة وقد يسمون الرجبيين أبدالا وهم أربعون وقد يسمون الاثني عشر أيضا أبدالا وسيأتي ذكر هؤلاء في الرجال المعدودين فمن رأى الرجبيين قال إن الأبدال أربعون نفسا فإنهم أربعون‏

[النقباء]

ومنهم رضي الله عنهم النقباء وهم اثنا عشر نقيبا في كل زمان لا يزيدون ولا ينقصون على عدد بروج الفلك الاثني عشر برجا كل نقيب عالم بخاصية كل برج وبما أودع الله في مقامه من الأسرار والتأثيرات وما يعطي للنزلاء فيه من الكواكب السيارة والثوابت فإن للثوابت حركات وقطعا في البروج لا يشعر به في الحس لأنه لا يظهر ذلك إلا في آلاف من السنين وأعمار أهل الرصد تقصر عن مشاهدة ذلك واعلم أن الله قد جعل بأيدي هؤلاء النقباء علوم الشرائع المنزلة ولهم استخراج خبايا النفوس وغوائلها ومعرفة مكرها وخداعها وأما إبليس فمكشوف عندهم يعرفون منه ما لا يعرفه من نفسه وهم من العلم بحيث إذا رأى أحدهم أثر وطأة شخص في الأرض علم أنها وطأة سعيد أو شقي مثل العلماء بالآثار والقيافة وبالديار المصرية منهم كثير يخرجون الأثر في الصخور وإذا رأوا شخصا يقولون هذا الشخص هو صاحب ذلك الأثر ويكون كذلك وليسوا بأولياء الله فما ظنك بما يعطيه الله هؤلاء النقباء من علوم الآثار

[النجباء]

ومنهم رضي الله عنهم‏



- الفتوحات المكية - الصفحة 7 - من الجزء 2


 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لطبعة القاهرة (دار الكتب العربية الكبرى) - المعروفة بالطبعة الميمنية. وقد تم إضافة عناوين فرعية ضمن قوسين مربعين.

 
عرض الأبواب الفصل الأول فى المعارف الفصل الثانى فى المعاملات الفصل الرابع فى المنازل
مقدمات الكتاب الفصل الخامس فى المنازلات الفصل الثالث فى الأحوال الفصل السادس فى المقامات (هجيرات الأقطاب)
الباب الأول الجزء الثاني الجزء الثالث الجزء الرابع