البحث في كتاب الفتوحات المكية

عرض الصفحة 386 - من الجزء 4 - [فك المعمى والأجل المسمى‏]

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
 

الصفحة 386 - من الجزء 4 - [فك المعمى والأجل المسمى‏]


الحق فتوقف ما أيه بأحد إلا ورد ولا ورد إلا منح ولا منح إلا ليبتلي فيفضح وذلك أنه ادعى المكلف ما ليس له وفصل ما كان له أن يوصله كلفه الحق ما كلفه وعرفه ما عرفه ولا يغنيه بعد تقرير البلوى تبرؤه من الدعوى ما قويت أمراسه وبقيت عليه أنفاسه فإذا جاء الأجل المسمى وفك العمي وأبصر الأعمى جاء التعريف وزال التكليف وبقي التصريف وانتقل في صورة مثالية إلى حضرة خيالية أبصر فيها ما قدم فأما أن يفرح أو يهتم وكان ما كان فلا بد أن يندم وكيف لا يندم والجدار قد تهدم وقتل الغلام صاحب السكينة والرتبة المكينة لما خرق السفينة ندم الواحد كيف لم يبذل الاستطاعة وندم الآخر على تفريطه ومفارقة الجماعة فأهواه في الهاوية وما أَدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ ولَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ما أَغْنى‏ عَنِّي مالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ وأما الذي لم يبذل الاستطاعة ولكنه مع الجماعة فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ قال الرقيب وهو القول العجيب هو في عِيشَةٍ راضِيَةٍ في جَنَّةٍ عالِيَةٍ قُطُوفُها دانِيَةٌ فإذا النداء من سميع الدعاء كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ في الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ يعني أيام الصوم وهو مذهب القوم‏

[فك المعمى والأجل المسمى‏]

ومن ذلك فك المعمى والأجل المسمى من الباب 282 من فرق بين الفاتح والناصر والظهير فقد عرف حقائق مراتب الأمور الناصر بما قذفه من رعبه في قلبه وبالدبور والصبا على من تمرد وأبى والظهير معين والفاتح يبين فإذا استعين أعان فهو المستعان وإذا فتح أوضح وأعطى جزيل المنح الفاتح صاحب الرحمة ومسبغ النعمة والناصر قاذف في قلب العارف ما شاء من العوارف في المعارف والظهير خبير بمن هو له نصير فإذا شاهد الوفود وتعمر الوجود وتحقق العابد والمعبود وتبين المسود والمسود طلب الستر بالتنزيه فأسدل الحجب بالتشبيه فعنه كان الصدور بما قرر في الصدور وإليه كان الورود في طلب المزيد

[عبادة الوثن قمن‏]

ومن ذلك عبادة الوثن قمن من الباب 283 حقيق على الخلق أن لا يعبدوا إلا ما اعتقدوه من الحق فما عبد إلا مخلوق ولهذا توجهت عليه الحقوق أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ فالكل من عندكم والدليل الله أكبر إلى تحوله في الصور فلو لا تحقق العلامة في يوم القيامة ما عرف أحد علامة فيوم النشور هو المعروف المنكور كل معتقد مخالف من خالفه وموافق من وافقه فما ثم إلا عابد وثن وهو الحافظ له والمؤتمن فانظر ما أعجب هذا الأمر وما أوضح هذا السر كيف عاد المحفوظ حافظا وأضحى لمعتقد غيره لافظا وهو هو لا غيره وقد جهل أمره فوقع التبري وحصل التعري وتجرد اللابس وعتب السائس فهو الفقير البائس‏

[حوض مورود ومقام محمود]

ومن ذلك حوض مورود ومقام محمود من الباب 284 العلوم محصورة في الإجمال غير متناهية التفصيل عند الرجال وما عند الله مجمل فالكل مفصل وما ثم كل فعلى التفصيل التوكل الشاربون يقسمون المشروب فيتعدد وهو واحد فما هو من العدد إلا وإني معاني المعاني فالحروف ظروف وهو المعروف حرف جاء لمعنى فثبت أنه معنى قاله صاحب العربية الخائض في المسائل النحوية وفصل بينها وبين حروف الهجاء وجعلها أدوات لما هي عليه من الالتجاء فتجمع بين الأحداث والأعيان الظاهرة في الأكوان‏

[قهر الأيتام أخلاق اللئام‏]

ومن ذلك قهر الأيتام أخلاق اللئام من الباب 285 الجدار مائل فلا تقهر اليتيم ولا تنهر السائل فإنه إن وقع الجدار ظهر كنز الأيتام الصغار فتحكمت فيه يد الأغيار وبقي الأيتام الصغار من الفقر في ذلة وصغار لا تباح الأسرار إلا للامناء الكبار القادرين على الاكتساب والرافعين للحجاب أهل الاستقلال بجمع الأموال وعلى الأعراف رجال اتسع لهم المجال فإذا جمع فأوعى وأعطى فما وعى ودعي وما أجاب الداعي وإن سمع الدعاء فكر في نفسه أنه ما الحق المال حين اكتنزه برمسه وما بكى في يومه لما فإنه في أمسه إلا لفقر حكم عليه مع الكثر الذي في يديه فعلم إن الغني ما هو كثرة العرض وإنما هو في النفس لمن فهم الغرض تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا والله يُرِيدُ الْآخِرَةَ والنشأة هي عينها ولهذا قيل في الحافرة وهو قولهم بإحبار الحق المبين وقول الله ونُنْشِئَكُمْ في ما لا تَعْلَمُونَ ولَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى‏ فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ‏

[التألف من التصرف‏]

ومن ذلك التألف من التصرف من الباب 286



- الفتوحات المكية - الصفحة 386 - من الجزء 4


 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لطبعة القاهرة (دار الكتب العربية الكبرى) - المعروفة بالطبعة الميمنية. وقد تم إضافة عناوين فرعية ضمن قوسين مربعين.

 
عرض الأبواب الفصل الأول فى المعارف الفصل الثانى فى المعاملات الفصل الرابع فى المنازل
مقدمات الكتاب الفصل الخامس فى المنازلات الفصل الثالث فى الأحوال الفصل السادس فى المقامات (هجيرات الأقطاب)
الباب الأول الجزء الثاني الجزء الثالث الجزء الرابع

Ibn al-Arabi Website:


The Sun fromthe West:


The Single Monad:


Mohamed Haj Yousef:



إنكليزي English

مشاركة الصفحة

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
SINGLEMONAD

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
IBNALARABICOM


الإعجاب بهذه الصفحة على الفيسبوك:

اختر أي نص لتقوم بتغريده!

The science of Time is a noble science, that reveals the secret of Eternity. Only the Elites of Sages may ever come to know this secret. It is called the First Age, or the Age of ages, from which time is emerging.
Ibn al-Arabi [The Meccan Revelations: Volume I, page 156. - Trns. Mohamed Haj Yousef]
quote