البحث في كتاب الفتوحات المكية

عرض الصفحة 103 - من الجزء 3 - «الباب الثامن والعشرون وثلاثمائة في معرفة منزل ذهاب المركبات عند السبك إلى البسائط وهو من ...

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
 

الصفحة 103 - من الجزء 3 - «الباب الثامن والعشرون وثلاثمائة في معرفة منزل ذهاب المركبات عند السبك إلى البسائط وهو من ...


كالسدفة وعلم الايمان بالمجموع هل يقبل الايمان الزيادة والنقص أو لا يقبل وعلم المفاضلة على اختلافها وكثرتها وعلم الربا المحمود المشروط في المعاملة وما معنى‏

قول النبي صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم لم يكن الله لينهاكم عن الربا ويأخذه منكم‏

فاعلم أنه لا يأخذه منا ويعطينا إياه ويجوز اشتراطه في معاملة الحق دون الخلق في زمان مخصوص وعلم من ينسب إليه المشي من غير إن يكون موصوفا بأن له المشي وعلم نطق من ليس من شأنه في رتبة الحس أنه يتكلم وعلم رد الأعمال على العاملين وعلم البرزخ الذي بين الرحمة والغضب الإلهي فلا يكون لواحد حكم يستقل به في الموجود ما حكم ذلك البرزخ وهل له عين موجودة في نفس الأمر أو هو نسبة لها وجهان في الحكم وعلم ما الذي قعد بالثقلين عن النهوض إلى ما فيه سعادتهم بعد إبانة الله طريق السعادة على ألسنة المخبرين عن الله وعلم الموطن الذي يقوم البدل فيها في الحكم مقام المبدل منه من الموطن الذي لا يقبل ذلك مع كونه يقبل التبديل لذاته وعلم المدد ولما ذا يرجع عددها المحكوم عليها به هل لعين المدة فيقبل العدد كالأشخاص في النوع الواحد أو هل تختلف المدد لذواتها وعلم ما يحصل من الأثر فيمن هو تحت حكم المدة من قصرها وطولها وعلم اختلاف الأحكام على الأعيان هل تختلف لاختلاف استعداد الأعيان باختلاف الأوقات أو هل تختلف باختلاف الأسماء الحاكمة وعلم مراتب العبيد من الأحرار وما لكل واحد من الصنفين من الله وعلم الفرق بين الصديقية والشهادة ومن أي مقام نال السر أبو بكر الذي فضل به غيره وعلم مراتب النار ولما ذا تنوعت الأسماء عليها وما لكل اسم من الأصناف الذين يدخلونها وعلم الفرقان بين النشأتين والحياتين وعلم السبب الذي ثبط قوما وأسرع بآخرين والفرق بين السرعة والسبق وعلم الموطن الذي يقوم به الواحد مقام الكثير وعلم القضاء السابق على الحكم الواقع بالسورة وعلم اتصاف الحق باليسر دون العسر وما هو الأصعب عنده من الأهون إذ كان هو الفاعل للأمرين وعلم مقام إزالة العبد من حكم الصفتين المتقابلتين فلا وصف له كأبي يزيد وعلم ما يؤدي شهوده إلى أن لا يحب الشي‏ء نفسه الذي من شأنه أن يتصف بالحب وعلم المنع الإلهي لما يرجع وعلم المنافع والمضار المحسوسة والمعنوية وعلم الرسالة والرسل وعلم الاختراع والتدبير وعلم من له من كل شي‏ء زوجان وعلم العناية الإلهية هل حكمها في الفرع مثل حكمها في الأصل أم لا فهذا حصر ما يتضمنه هذا المنزل من العلوم وفي كل علم علوم والله يَقُولُ الْحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ‏

«الباب الثامن والعشرون وثلاثمائة في معرفة منزل ذهاب المركبات عند السبك إلى البسائط وهو من الحضرة المحمدية»

هذا المنزل يعصم الدخول فيه من الموت ما دمت فيه وهو منزل عجيب‏

إن المقرب ذو روح وريحان *** في جنة الخلد من نعمى وإحسان‏

منعم بعذاب النار تبصره *** يسبح الله من علم وإيمان‏

بنشأة ما لها حد فتبلغه *** منزه الحكم عن نقص ورجحان‏

من هذا المنزل تكون الوقائع للفقراء وهي المبشرات والرؤيا الصادقة ما هي بأضغاث أحلام وهي جزء من أجزاء النبوة ومن هذا المنزل يحصل للمكاشف كشف الميزان الذي بيد الحق الذي يخفض به ويرفع‏

[المبشرات والرؤيا الصادقة]

اعلم أن التحليل إذا ورد على المركبات أذهب عين الصورة ولم يذهب عين الجوهر وجعله الله مثالا للعارفين بالله فيما يظهر من تركيب أعيان الممكنات بعين الحق فيظهر في عين الحق ما يظهر من الصور فإذا رفعت التناسب بين الحق والخلق ذهبت أعيان تلك الصور وبقيت أعيان الممكنات وعين الحق من حيث ما هو موصوف بالغنى عن العالمين فلم تذهب الأعيان لذهاب الصور الظاهرة للحس واعلم أن الصور الظاهرة من الحق على ثلاث مراتب فإن للحق في العالم ثلاثة أوجه إذ وصف نفسه بأن له يدين قبض بهما على العالم وأظهر النبي صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم ذلك في الكتابين اللذين خرج بهما على أصحابه في الواحد أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم وفي الآخر أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم ولم يخرج لأهل الله وخاصته كتابا ثالثا فإن كتابهم القرآن قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم أهل القرآن هم أهل الله وخاصته‏

ومنزله ما بين اليدين فلهم القلب والصدر الذي هو محله وحضرته وذلك هو مقام أهل القربة الذين هم خصوص في‏



- الفتوحات المكية - الصفحة 103 - من الجزء 3


 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لطبعة القاهرة (دار الكتب العربية الكبرى) - المعروفة بالطبعة الميمنية. وقد تم إضافة عناوين فرعية ضمن قوسين مربعين.

 
عرض الأبواب الفصل الأول فى المعارف الفصل الثانى فى المعاملات الفصل الرابع فى المنازل
مقدمات الكتاب الفصل الخامس فى المنازلات الفصل الثالث فى الأحوال الفصل السادس فى المقامات (هجيرات الأقطاب)
الباب الأول الجزء الثاني الجزء الثالث الجزء الرابع

Ibn al-Arabi Website:


The Sun fromthe West:


The Single Monad:


Mohamed Haj Yousef:



إنكليزي English

مشاركة الصفحة

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
SINGLEMONAD

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
IBNALARABICOM


الإعجاب بهذه الصفحة على الفيسبوك:

اختر أي نص لتقوم بتغريده!

As a result of the original divine manifestation, all kinds of motions are driven by Love and Passion. Who could possibly not instantly fall in love with this perfect and most beautiful harmony! Beauty is desirable for its own essence, and if the Exalted (Real) did not manifest in the form of beauty, the World would not have appeared out into existence.
paraphrased from: Ibn al-Arabi [The Meccan Revelations: II.677.12 - trsn. Mohamed Haj Yousef]
quote