البحث في كتاب الفتوحات المكية

عرض الصفحة 2 - من الجزء 1 - الفتوحات المكية

  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
 

الصفحة 2 - من الجزء 1 - الفتوحات المكية


[الجزء الأول‏]

بسم الله الرحمن الرحيم (صلى الله على سيدنا محمد)

[خطبة الكتاب‏]

[تأملات في الحقيقة الوجودية]

الحمد لله الذي أوجد الأشياء عن عدم وعدمه وأوقف وجودها على توجه كلمة لنحقق بذلك سر حدوثها وقدمها من قدمه ونقف عند هذا التحقيق على ما أعلمنا به من صدق قدمه فظهر سبحانه وظهر وأظهر وما بطن ولكنه بطن وأبطن وأثبت له الاسم الأول وجود عين العبد وقد كان ثبت وأثبت له الاسم الآخر تقدير الفناء والفقد وقد كان قبل ذلك ثبت فلو لا العصر والمعاصر والجاهل والخابر ما عرف أحد معنى اسمه الأول والآخر ولا الباطن والظاهر وإن كانت أسماؤه الحسنى على هذا الطريق الأسنى ولكن بينها تباين في المنازل يتبين ذلك عند ما تتخذ وسائل لحلول النوازل فليس عبد الحليم هو عبد الكريم وليس عبد الغفور هو عبد الشكور فكل عبد له اسم هو ربه وهو جسم ذلك الاسم قلبه فهو العليم سبحانه الذي علم وعلم والحاكم الذي حكم وحكم والقاهر الذي قهر وأقهر والقادر الذي قدر وكسب ولم يقدر الباقي الذي لم تقم به صفة البقاء والمقدس عند المشاهدة عن المواجهة والتلقاء بل العبد في ذلك الموطن الأنزه لا حق بالتنزيه لا أنه سبحانه وتعالى في ذلك المقام الأنزه يلحقه التشبيه فتزول من العبد في تلك الحضرة الجهات وينعدم عند قيام النظرة به منه الالتفات أحمده حمد من علم أنه سبحانه علا في صفاته وعلي وجل في ذاته وجلى وأن حجاب العزة دون سبحانه مسدل وباب الوقوف على معرفة ذاته مقفل إن خاطب عبده فهو المسمع السميع وإن فعل ما أمر بفعله فهو المطاع المطيع ولما حيرتني هذه الحقيقة أنشدت على حكم الطريقة للخليفة

الرب حق والعبد حق *** يا ليت شعري من المكلف‏

إن قلت عبد فذاك ميت *** أو قلت رب أنى يكلف‏

فهو سبحانه يطيع نفسه إذا شاء يخلقه وينصف نفسه مما تعين عليه من واجب حقه فليس إلا أشباح خالية على عروشها خاوية وفي ترجيع الصدى سر ما أشرنا إليه لمن اهتدى وأشكره شكر من تحقق أن بالتكليف ظهر الاسم المعبود وبوجود حقيقة لا حول ولا قوة إلا بالله ظهرت حقيقة الجود وإلا فإذا جعلت الجنة جزاء لما عملت فأين الجود الإلهي الذي عقلت فأنت عن العلم بأنك لذاتك موهوب وعن العلم بأصل نفسك محجوب فإذا كان ما تطلب به الجزاء ليس لك فكيف ترى عملك فاترك الأشياء وخالقها والمرزوقات ورازقها فهو سبحانه الواهب الذي لا يمل والملك الذي عز سلطانه وجل اللطيف بعباده الخبير الذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ

[تأملات في الحقيقة المحمدية]

والصلاة على سر العالم ونكتته ومطلب العالم وبغيته السيد الصادق المدلج إلى ربه الطارق المخترق به السبع الطرائق ليريه من أسرى به ما أودع من الآيات والحقائق فيما أبدع من الخلائق الذي شاهدته عند إنشائي هذه الخطبة في عالم حقائق المثال في حضرة الجلال مكاشفة قلبيه في حضرة غيبية ولما شهدته صلى الله عليه وسلم في ذلك العالم سيدا معصوم المقاصد محفوظ المشاهد منصورا مؤيدا وجميع الرسل بين يديه مصطفون وأمته التي هي خير أمة عليه ملتفون وملائكة التسخير من حول عرش مقامه حافون والملائكة المولدة من الأعمال بين يديه صافون والصديق على يمينه الأنفس والفاروق على يساره الأقدس والختم بين يديه قد حثى يخبره بحديث الأنثى وعلي صلى الله عليه وسلم يترجم عن الختم بلسانه وذو النورين‏



- الفتوحات المكية - الصفحة 2 - من الجزء 1


 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لطبعة القاهرة (دار الكتب العربية الكبرى) - المعروفة بالطبعة الميمنية. وقد تم إضافة عناوين فرعية ضمن قوسين مربعين.

 
عرض الأبواب الفصل الأول فى المعارف الفصل الثانى فى المعاملات الفصل الرابع فى المنازل
مقدمات الكتاب الفصل الخامس فى المنازلات الفصل الثالث فى الأحوال الفصل السادس فى المقامات (هجيرات الأقطاب)
الباب الأول الجزء الثاني الجزء الثالث الجزء الرابع

Ibn al-Arabi Website:


The Sun fromthe West:


The Single Monad:


Mohamed Haj Yousef:



إنكليزي English

مشاركة الصفحة

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
SINGLEMONAD

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
IBNALARABICOM


الإعجاب بهذه الصفحة على الفيسبوك:

اختر أي نص لتقوم بتغريده!

My soul is from elsewhere, I'm sure of that, and I intend to end up there.
Jalaluddin Rumi [The Essential Rumi - trns. Coleman Barks]
quote