البحث في كتاب الفتوحات المكية

عرض الصفحة 6 - من الجزء 1 - [رسالة إلى الشيخ عبد العزيز المهدوي‏]

 

الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

التنسيق موافق لطبعة القاهرة.

 

 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
 

الصفحة 6 - من الجزء 1 - [رسالة إلى الشيخ عبد العزيز المهدوي‏]


موقوفة على رأس مهيعها خوفا من وضع الحكمة في غير موضعها ثم رددت من ذلك المشهد النومي العلي إلى العالم السفلي فجعلت ذلك الحمد المقدس خطبة الكتاب وأخذت في تتميم صدره ثم أشرع بعد ذلك في الكلام على ترتيب الأبواب والحمد لله الغني الوهاب‏

[رسالة إلى الشيخ عبد العزيز المهدوي‏]

هذه رسالة كتبت بها أما بعد فإنه‏

لما انتهى للكعبة الحسناء *** جسمي وحصل رتبة الأمناء

وسعى وطاف وثم عند مقامها *** صلى وأثبته من العتقاء

من قال هذا الفعل فرض واجب *** ذاك المؤمل خاتم النباء

ورأى بها الملأ الكريم وآدما *** قلبي فكان لهم من القرناء

ولآدم ولدا تقيا طائعا *** ضخم الدسيعة أكرم الكرماء

والكل بالبيت المكرم طائف *** وقد اختفى في الحلة السوداء

يرخي ذلاذل برده ليريك في *** ذاك التبختر نخوة الخيلاء

وأبي على الملإ الكريم مقدم *** يمشي بأضعف مشية الزمناء

والعبد بين يدي أبيه مطرق *** فعل الأديب وجبرئيل إزائي‏

يبدي المعالم والمناسك خدمة *** لأبي ليورثها إلى الأبناء

فعجبت منهم كيف قال جميعهم *** بفساد والدنا وسفك دماء

إذ كان يحجبهم بظلمة طينة *** عما حوته من سنا الأسماء

وبدا بنور ليس فيه غيره *** لكنهم فيه من الشهداء

إن كان والدنا محلا جامعا *** للأولياء معا وللأعداء

ورأى المويهة والنويرة جاءتا *** كرها بغير هوى وغير صفاء

فبنفس ما قامت به أضداده *** حكموا عليه بغلظة وبذاء

وأتى يقول أنا المسبح والذي *** ما زال يحمدكم صباح مساء

وأنا المقدس ذات نور جلالكم *** وأتوا في حق أبي بكل جفاء

لما رأوا جهة الشمال ولم يروا *** منه يمين القبضة البيضاء

ورأوا نفوسهم وعبيدا خشعا *** ورأوه ربا طالب استيلاء

لحقيقة جمعت له أسماء من *** خص الحبيب بليلة الإسراء

ورأوا منازعة اللعين بجنده *** يرنو إليه بمقلة البغضاء

وبذات والدنا منافق ذاته *** حظ العصاة وشهوتا حواء

علموا بأن الحرب حتما واقع *** منه بغير تردد وإباء

فلذاك ما نطقوا بما نطقوا به *** فأعذرهم فهم من الصلحاء

فطروا على الخير الأعم جبلة *** لا يعرفون مواقع الشحناء

ومتى رأيت أبي وهم في مجلس *** كان الإمام وهم من الخدماء

وأعاد قولهم عليهم ربنا *** عدلا فأنزلهم إلى الأعداء

فحرابة الملإ الكريم عقوبة *** لمقالهم في أول الآباء

أو ما ترى في يوم بدر حربهم *** ونبينا في نعمة ورخاء

بعريشه متملقا متضرعا *** لإلهه في نصرة الضعفاء

لما رأى هذي الحقائق كلها *** معصومة قلبي من الأهواء



- الفتوحات المكية - الصفحة 6 - من الجزء 1


 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

Ibn al-Arabi Website:


The Sun fromthe West:


The Single Monad:


Mohamed Haj Yousef:



إنكليزي English

مشاركة الصفحة

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
SINGLEMONAD

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
IBNALARABICOM


الإعجاب بهذه الصفحة على الفيسبوك:

اختر أي نص لتقوم بتغريده!

Because He loves beauty, Allah invented the World with ultimate perfection, and since He is the All-Beautiful, He loved none but His own Essence. But He also liked to see Himself reflected outwardly, so He created (the entities of) the World according to the form of His own Beauty, and He looked at them, and He loved these confined forms. Hence, the Magnificent made the absolute beauty --routing in the whole World-- projected into confined beautiful patterns that may diverge in their relative degrees of brilliance and grace.
paraphrased from: Ibn al-Arabi [The Meccan Revelations: IV.269.18 - trans. Mohamed Haj Yousef]
quote