البحث في كتاب الفتوحات المكية

عرض الصفحة 45 - من الجزء 1 - «مسألة» [انقلاب الأعيان‏]

 

الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

التنسيق موافق لطبعة القاهرة.

 

 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
 

الصفحة 45 - من الجزء 1 - «مسألة» [انقلاب الأعيان‏]


تعرف كيفية النسبة المخصوصة لتلك الذات المخصوصة كالاستواء والمعية واليد والعين وغير ذلك‏

«مسألة» [انقلاب الأعيان‏]

الأعيان لا تنقلب والحقائق لا تتبدل فالنار تحرق بحقيقتها لا بصورتها فقوله تعالى يا نارُ كُونِي بَرْداً وسَلاماً خطاب للصورة وهي الجمرات وأجرام الجمرات محرقة بالنار فلما قام النار بها سميت نارا فتقبل البرد كما قبلت الحرارة

«مسألة» [البقاء]

البقاء استمرار الوجود مثلا على الباقي لا غير ليس بصفة زائدة فيحتاج إلى بقاء ويتسلسل إلا على مذهب الأشاعرة في المحدث فإن البقاء عرض فلا يحتاج إلى بقاء وإنما ذلك في بقاء الحق تعالى‏

«مسألة» [الكلام‏]

الكلام من حيث ما هو كلام واحد والقسمة في المتكلم به لا في الكلام فالأمر والنهي والخبر والاستخبار والطلب واحد في الكلام‏

«مسألة» [الاسم والمسمى والتسمية]

الاختلاف في الاسم والمسمى والتسمية اختلاف في اللفظ فأما قول من قال تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ وسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ فكالنهي بالسفر بالمصحف إلى أرض العدو وأما القول في الحجة ب أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها على إن الاسم هو المسمى فالمعبود الأشخاص فنسبة الألوهية عبدوا فلا حجة في إن الاسم هو المسمى ولو كان لكان بحكم اللغة والوضع لا بحكم المعنى‏

«مسألة» [وجود الممكنات‏]

وجود الممكنات لكمال مراتب الوجود الذاتي والعرفاني لا غير

«مسألة» [قسما وجود الممكن‏]

كل ممكن منحصر في أحد قسمين في سر أو تجل فقد وجد الممكن على أقصى غاياته وأكملها فلا أكمل منه ولو كان الأكمل لا يتناهى لما تصور خلق الكمال وقد وجد مطابقا للحضرة الكمالية فقد كمل‏

«مسألة» [انحصار المعلومات‏]

المعلومات منحصرة من حيث ما تدرك به في حس ظاهر وباطن وهو الإدراك النفسي وبديهة وما تركب من ذلك عقلا إن كان معنى وخيالا إن كان صورة فالخيال لا يركب إلا في الصور خاصة فالعقل يعقل ما يركب الخيال وليس في قوة الخيال أن يصور بعض ما يركبه العقل وللاقتدار الإلهي سر خارج عن هذا كله يقف عنده‏

«مسألة» [الحسن والقبح‏]

الحسن والقبح ذاتي للحسن والقبيح لكن منه ما يدرك حسنه وقبحه بالنظر إلى كمال أو نقص أو غرض أو ملاءمة طبع أو منافرته أو وضع ومنه ما لا يدرك قبحه ولا حسنه إلا من جانب الحق الذي هو الشرع فنقول هذا قبيح وهذا حسن وهذا من الشرع خبر لا حكم ولهذا نقول بشرط الزمان والحال والشخص وإنما شرطنا هذا من أجل من يقول في القتل ابتداء أو قودا أو حدا وفي إيلاج الذكر في الفرج سفاحا ونكاحا فمن حيث هو إيلاج واحد لسنا نقول كذلك فإن الزمان مختلف ولوازم النكاح غير موجودة في السفاح وزمان تحليل الشي‏ء ليس زمان تحريمه أن لو كان عين المحرم واحدا فالحركة من زيد في زمان ما ليس هي الحركة منه في الزمان الآخر ولا الحركة التي من عمر وهي الحركة التي من زيد فالقبيح لا يكون حسنا أبدا لأن تلك الحركة الموصوفة بالحسن أو القبح لا تعود أبدا فقد علم الحق ما كان حسنا وما كان قبيحا ونحن لا نعلم ثم إنه لا يلزم من الشي‏ء إذا كان قبيحا أن يكون أثره قبيحا قد يكون أثره حسنا والحسن أيضا كذلك قد يكون أثره قبيحا كحسن الصدق وفي مواضع يكون أثره قبيحا وكقبح الكذب وفي مواضع يكون أثره حسنا فتحقق ما نبهناك عليه تجد الحق‏

«مسألة» [الدليل والمدلول‏]

لا يلزم من انتفاء الدليل انتفاء المدلول فعلى هذا لا يصح قول الحلولي لو كان الله في شي‏ء كما كان في عيسى لأحيا الموتى‏

«مسألة» [الرضا بالقضاء لا بالمقتضى‏]

لا يلزم الراضي بالقضاء الرضي بالمقضي فالقضاء حكم الله وهو الذي أمرنا بالرضى به والمقضي المحكوم به فلا يلزمنا الرضي به‏

«مسألة» [الاختراع‏]

إن أريد بالاختراع حدوث المعنى المخترع في نفس المخترع وهو حقيقة الاختراع فذلك على الله محال وإن أريد بالاختراع حدوث المخترع على غير مثال سبقه في الوجود الذي ظهر فيه فقد يوصف الحق على هذا بالاختراع‏

«مسألة» [ارتباط العالم بالله‏]

ارتباط العالم بالله ارتباط ممكن بواجب ومصنوع بصانع فليس للعالم في الأزل مرتبة فإنها مرتبة الواجب بالذات فهو الله ولا شي‏ء معه سواء كان العالم موجودا أو معدوما فمن توهم بين الله والعالم بونا يقدر تقدم وجود الممكن فيه وتأخره فهو توهم باطل لا حقيقة له فلهذا نزعنا في الدلالة على حدوث العالم خلاف ما نزعت إليه الأشاعرة وقد ذكرناه في هذا التعليق‏

«مسألة» [تعلق العلم بالمعلوم‏]

لا يلزم من تعلق العلم بالمعلوم حصول المعلوم في نفس العالم ولا مثاله وإنما العلم يتعلق بالمعلومات على ما هي المعلومات عليه في حيثيتها وجودا وعدما فقول القائل إن بعض المعلومات له في الوجود أربع مراتب ذهني وعيني ولفظي وخطي فإن أراد بالذهن العلم فغير مسلم وإن أراد بالذهن الخيال فمسلم لكن في كل معلوم يتخيل خاصة وفي كل عالم يتخيل ولكن لا يصح هذا إلا في الذهني خاصة لأنه يطابق العين في الصورة



- الفتوحات المكية - الصفحة 45 - من الجزء 1


 
  االصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  

Ibn al-Arabi Website:


The Sun fromthe West:


The Single Monad:


Mohamed Haj Yousef:



إنكليزي English

مشاركة الصفحة

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
SINGLEMONAD

الإعجاب بصفحتنا على الفيسوك:
IBNALARABICOM


الإعجاب بهذه الصفحة على الفيسبوك:

اختر أي نص لتقوم بتغريده!

The science of Time is a noble science, that reveals the secret of Eternity. Only the Elites of Sages may ever come to know this secret. It is called the First Age, or the Age of ages, from which time is emerging.
Ibn al-Arabi [The Meccan Revelations: Volume I, page 156. - Trns. Mohamed Haj Yousef]
quote